ابن أبي حاتم الرازي

173

كتاب العلل

للنبيِّ ( ص ) طعامًا ( 1 ) ، فأفطَرَتا ، فسأَلَتا ( 2 ) النبيَّ ( ص ) ؛ فَقَالَ : اقْضِيَا يَوْمًا مَكَانَهُ ؟ فَقَالا : هو خطأٌ ؛ الصَّوابُ : ما رواه مالكٌ ( 3 ) ، وابنُ عُيَينة ( 4 ) ،

--> ( 1 ) كذا في جميع النسخ وفي " المعرفة والتاريخ " للفسوي ( 2 / 740 ) بالنصب ، وكانت الجادَّةُ أَنْ يقال : « فَأُهْدِيَ للنبي ( ص ) طَعَامٌ » ، بالرفع على أنه نائب الفاعل ، وعلى ذلك ورد في بقيَّة مصادر التخريج ، لكنَّ ما في النسخ من النصب له وجه صحيح في العربية ، وهو أنَّ « طعامًا » باقٍ على نصبِهِ مفعولاً به ، ويكونُ نائب الفاعل هو قولَهُ : « للنبي » ، وإنابةُ الجار والمجرور أو غيره مُنَابَ الفاعل مع وجود المفعول به : جائزٌ على مذهب الكوفيين وجماعة من النحاة ، وإنْ منعه جمهور البصريين . انظر التعليق على ذلك في المسألة رقم ( 252 ) . ( 2 ) في ( ت ) و ( ك ) : « فأفطرنا فسألنا » ، وفي ( ش ) : « فأفطرنا ، فسألتا » . ( 3 ) كذا وقعت رواية مالك وابن عيينة ويونس وعبيد الله في جميع النسخ ، ولم نقف على روايتهم من هذا الوجه ، وما ذكره الأئمة من رواية هؤلاء إنما هو روايتهم عن الزهري أن عائشة وحفصة . . به ، بلا ذكر « عروة » . ورواية مالك أخرجها في " موطئه " ( 1 / 306 ) . = . . . قال ابن عبد البر في " التمهيد " ( 12 / 66 ) : « هكذا هذا الحديث في " الموطأ " عند جميع رواته فيما علمت . . . » ، ثم ذكر رواية شاذَّة يرويها عبد العزيز بن يحيى ، عن مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عروة ، عن عائشة . . . ، هكذا مسندًا ، ثم قال ابن عبد البر : « ولا يصحُّ ذلك عن مالك » . وقال ابن حجر في " فتح الباري " ( 4 / 212 ) بعد أن ذكر رواية مالك المرسلة : « وقد رواه من لا يوثق به عن مالك موصولاً ، ذكره الدارقطني في " غرائب مالك " » . ( 4 ) روايته أخرجها أحمد في " العلل " ( 5104 ) ، وإسحاق في " مسنده " ( 659 ) ، والفسوي في " المعرفة والتاريخ " ( 2 / 740 ) ، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 68 / 118 ) .